ميرزا حسين النوري الطبرسي

227

خاتمة المستدرك

النار ، انّي والله لو طمعت انّي أموت قبلك لما باليت ، ولكنّي أخاف البقاء بعدك ، فقال لي : مكانك . ثمّ مال إلى ستر في البيت فرفعه ودخل ثم مكث قليلًا ثمّ صاح يا فيض أدخل ! فدخلت ، فإذا هو في المسجد قد صلَّى فيه ، وانحرف عن القبلة ، فجلست بين يديه ، فدخل إليه أبو الحسن ( عليه السّلام ) وهو يومئذ خُماسي وفي يده درّة ، فأقعده على فخذه ، فقال له : بأبي أنت وأُمّي ، وما هذه المخفقة بيدك ؟ قال : مررت بأخي عليّ وهي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده . فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : يا فيض إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أُفضيت إليه صحف إبراهيم وموسى ( عليهما السّلام ) فائتمن عليها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) عليّاً ( عليه السّلام ) وائتمن عليها عليّ الحسن ، وائتمن عليها الحسن الحسين ، وائتمن عليها الحسين علي بن الحسين ، وائتمن عليها علي بن الحسين محمّد بن عليّ ( صلوات الله عليهم ) ، وائتمنني عليها أبي ، وكانت عندي ، ولقد ائتمنت عليها ابني هذا على حداثته ، وهي عنده ، فعرفت ما أراد ، فقلت له : جعلت فداك زدني . قال : يا فيض إنّ أبي كان إذا أراد أنْ لا تُردّ له دعوة أقعدني على يمينه ، فدعا وأمّنت فلا ترد له دعوة ، وكذلك أصنع بابني هذا ، ولقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير ، فقلت له : يا سيدي زدني . فقال : يا فيض إنّ أبي كان إذا سافر وأنا معه فنعس وهو على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته ، فوسّدته ذراعي الميل والميلين حتى يقضي وطره من النوم ، وكذلك يصنع بي ابني هذا ، قال : قلت : جعلت فداك